القاهرة والرياض ؛ عندما تتقدم الدولة على الفوضى

Mariam emaed
By -
0

 القاهرة والرياض ؛ عندما تتقدم الدولة على الفوضى


زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تأتي في توقيت شديد الحساسية ، فالمنطقة تمر بمرحلة تتداخل فيها الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية ، وتتسارع فيها محاولات إعادة رسم موازين القوى وفرض وقائع جديدة على دولها .

ومن هنا ؛ فإن أهمية الزيارة لا تتوقف عند حدود العلاقات المصرية السعودية ، وإنما تمتد إلى طبيعة التنسيق بين دولتين تملكان ثقلًا سياسيًا واستراتيجيًا مؤثرًا في المنطقة . 

فكلما ارتفع مستوى التفاهم بين القاهرة والرياض ، أصبح التعامل مع الملفات العربية الأكثر تعقيدًا أكثر قدرة على حماية المصالح المشتركة ومنع اتساع دوائر الفوضى .

مصر تنظر إلى أمن المنطقة باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي ، والسعودية تدرك أن استقرار الإقليم شرط أساسي لحماية مصالحها ومشروعها التنموي . ولذلك فإن مساحة التوافق بين البلدين ليست ترفًا سياسيًا ، بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة .

والرسالة الأهم أن القضايا العربية لا يمكن أن تظل رهينة للمبادرات المنفردة أو الحسابات الخارجية . فالمطلوب هو موقف عربي يمتلك القدرة على قراءة المشهد ، وتحديد أولوياته ، والتعامل مع الأزمات من موقع الفاعل لا من موقع رد الفعل .

وفي هذا السياق ؛ تكتسب العلاقات المصرية السعودية وزنًا إضافيًا ، لأن قوة الدولتين لا تُقاس فقط بما تمتلكانه من إمكانات ، وإنما بقدرتهما على توظيفها في حماية استقرار المنطقة ودعم الدول العربية في مواجهة محاولات الاستنزاف وإعادة هندسة الإقليم .

القاهرة والرياض أمام مرحلة تحتاج إلى عقل سياسي هادئ ، وتنسيق مستمر ، وقرارات محسوبة . وفي الأزمات الكبرى ، لا تكون قوة الموقف في ارتفاع الصوت ، وإنما في امتلاك الرؤية والقدرة على التحرك في التوقيت الصحيح .

مصر_السعودية

✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ

الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب

ودعم مؤسسات الدوله

رئيس الهيئة الإستشارية العليا

ولجنة الأمن القومي

مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي

النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه

العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

لجنة تقصِّي الحقائق

الله الوطن الجيش

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)