ثلاثة ملفات ثقيلة علىٰ طاولة القاهرة

Mariam emaed
By -
0

 ثلاثة ملفات ثقيلة علىٰ طاولة القاهرة


تأتي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية ، تتداخل فيه ملفات الأمن الإقليمي مع تداعيات الحروب والصراعات ، بينما تتحرك القاهرة والرياض في مساحة تحتاج إلى قدر كبير من التنسيق والتقدير السياسي .

ومن المنتظر أن تفرض ثلاثة ملفات رئيسية نفسها على جدول المباحثات ، في مقدمتها الملف اليمني ، وما تشهده الساحة اليمنية من تطورات وانعكاسات مباشرة على أمن البحر الأحمر وحركة التجارة الدولية .

ويأتي هذا الملف في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع نطاق التهديدات التي قد تطال الممرات البحرية ومصالح الدول العربية ، وهو ما يجعل النقاش المصري السعودي يتجاوز حدود الأزمة اليمنية نفسها ، إلى بحث السيناريوهات المحتملة خلال المرحلة المقبلة ، وكيفية التعامل معها إقليميًا ودوليًا ، بما يحافظ على أمن المنطقة ومصالحها الاستراتيجية .

أما الملف الثاني ؛ فيتعلق بتطورات المواجهة الإيرانية الأمريكية ، وانعكاساتها على أمن واستقرار دول الإقليم ، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي .

فالاستمرار في التصعيد لا يرتبط فقط بالأبعاد العسكرية والسياسية ، وإنما يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية ، وهو ما يجعل التنسيق بين القاهرة والرياض عنصرًا مهمًا في قراءة المشهد وتقدير ما يمكن أن تؤول إليه التطورات خلال الفترة المقبلة .

ويأتي الملف الفلسطيني في مقدمة القضايا التي لا يمكن فصلها عن المشهد الإقليمي ، خصوصًا مع مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مباحثات القاهرة ، لبحث آخر تطورات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وما يرتبط بتنفيذ بنودها ، إلى جانب المخاوف من استمرار المواقف الإسرائيلية التي تعيد طرح سيناريوهات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية .

وهنا تبرز أهمية الموقف المصري ، الذي ينطلق من أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تكون على حساب حقوق الشعب الفلسطيني أو على حساب أمن دول المنطقة واستقرارها ، وأن أي تحرك سياسي جاد يجب أن يقود إلى تسوية تحفظ الحقوق وتمنع فرض واقع جديد بالقوة.

ثلاثة ملفات مختلفة في تفاصيلها ، لكنها تلتقي عند نقطة واحدة ، وهي أمن المنطقة ومستقبل توازناتها 

ولهذا فإن أهمية لقاء القاهرة لا ترتبط فقط بما سيُطرح على طاولة المباحثات ، وإنما بما يمكن أن ينتج عنه من توافق في الرؤية ، وتنسيق في المواقف ، وقدرة على التعامل مع سيناريوهات إقليمية مفتوحة على أكثر من احتمال .

القاهرة والرياض تدركان أن المرحلة الحالية لا تحتمل ردود الفعل المنفردة ، وإنما تحتاج إلى قراءة دقيقة للمشهد ، وتحرك محسوب يحمي المصالح العربية ، ويمنع تحويل أزمات المنطقة إلى أداة لإعادة رسم خرائطها على حساب أمن شعوبها ودولها

✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ

الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب

ودعم مؤسسات الدوله

رئيس الهيئة الإستشارية العليا

ولجنة الأمن القومي

مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي

النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه

العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

لجنة تقصِّي الحقائق

الله الوطن الجيش

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)