نَحْنُ الْمِصْرِيِّينَ ؛ عَلَيْنَا مَسْؤُولِيَّةٌ
نَحْنُ الْمِصْرِيِّينَ ؛ عَلَيْنَا مَسْؤُولِيَّةٌ تَارِيخِيَّةٌ فِي الْحِفَاظِ عَلَى الدَّوْلَةِ الْمِصْرِيَّةِ ، وَصَوْنِ أَمْنِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا .
وهذه المسؤولية لا تعني أن يتحول المواطن إلى مجرد متلقٍّ للأحداث ، وإنما تعني أن يدرك أن استقرار الدولة مسؤولية مشتركة ، تبدأ من وعي الفرد بما يدور حوله ، وتمتد إلى طريقة تعامله مع المعلومة ، وموقفه من الشائعات ، وقدرته على التمييز بين النقد المسؤول ومحاولات الإرباك المتعمد .
وتأتي حماية الوعي العام في مقدمة هذه المسؤولية ، لأن المعلومة الخاطئة قد تتحول إلى أزمة حقيقية عندما تنتشر بلا تحقق . ومن هنا يصبح الرجوع إلى المصادر الرسمية والموثوقة ضرورة ، خاصة في القضايا التي تمس الأمن القومي أو مؤسسات الدولة أو حياة المواطنين .
كما أن احترام مؤسسات الدولة لا يعني غياب النقد أو منع الاختلاف ، فالدولة القوية تستوعب الرأي المختلف ، لكن الخلاف يجب أن يظل في إطار المسؤولية الوطنية والقانون ، بعيدًا عن التحريض أو نشر الفوضى أو استهداف مؤسسات الدولة دون دليل .
وهناك مسؤولية أخرى لا تقل أهمية ، وهي الحفاظ على النسيج الاجتماعي . فمحاولات إشعال الخلاف بين المصريين ، أو تحويل الاختلاف السياسي أو الديني أو الاجتماعي إلى صراع داخلي ، لا تخدم المواطن ولا الدولة . وما يجمع المصريين أكبر من أي خلاف عابر ، وأمن المجتمع لا يحتمل العبث بمكوناته .
كذلك تقع على المواطن مسؤولية مواجهة الشائعات دون إعادة إنتاجها ، وعدم مشاركة أي محتوى لمجرد أنه يثير الغضب أو الخوف . فإعادة نشر المعلومة قبل التحقق منها قد تجعل المواطن ، دون قصد ، جزءًا من مشكلة كان يستطيع أن يتجنبها بمجرد التريث .
والحفاظ على الدولة لا يكون بالكلام وحده ، وإنما يبدأ أيضًا من احترام القانون ، والحفاظ على المال العام ، وأداء العمل بإخلاص ، واحترام حقوق الآخرين ، والإبلاغ عن الفساد بالطرق القانونية ، والمشاركة الإيجابية في المجتمع .
الدولة ليست مباني ومؤسسات فقط ، وإنما هي أرض وشعب وقانون ومؤسسات وذاكرة ومستقبل . ولذلك فإن الدفاع عنها لا يقتصر على مواجهة الخطر عندما يظهر ، بل يبدأ بمنع الفوضى من أن تصبح واقعًا ، وبالحفاظ على تماسك المجتمع ، وبناء وعي قادر على قراءة الأحداث بعيدًا عن الانفعال .
نَحْنُ الْمِصْرِيِّينَ ؛ لَسْنَا مُطَالَبِينَ بِأَنْ نَتَّفِقَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَكِنَّنَا مُطَالَبُونَ أَنْ نَخْتَلِفَ بِمَسْؤُولِيَّةٍ ، وَأَنْ نَضَعَ مَصْلَحَةَ مِصْرَ وَأَمْنَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا فَوْقَ أَيِّ خِلَافٍ عَابِرٍ .
✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ
الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب
ودعم مؤسسات الدوله
رئيس الهيئة الإستشارية العليا
ولجنة الأمن القومي
مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي
النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه
العلاقات الدبلوماسية والقنصلية
لجنة تقصِّي الحقائق
الله الوطن الجيش

إرسال تعليق
0تعليقات