الحاج وفائي مكادي ، عمدة السرارية
حين نتحدث عن الحاج وفائي مكادي ، عمدة السرارية ، فنحن أمام شخصية لها حضورها واحترامها ، وأمام عائلة لها تاريخ سياسي واجتماعي معروف للقاصي والداني ، وهو تاريخ يعلو بطبيعته عن أي ثناء عابر .
أما الحاج وفائي نفسه ، فقد زاده تواضعه مهابة ، وثباتًا ، وقبولًا ، وظهر في حديثه بصورة العمدة الذي يعتز بقريته ، ويحترم أهلها ، ويدرك قيمة المسؤولية التي يحملها .
ومن الإنصاف هنا أن تكون الإشادة به واضحة ، لأن الحديث عن السرارية في هذا اللقاء لم يكن مجرد حديث عن قرية ، وإنما كان تعبيرًا عن صورة إيجابية للمواطن الذي يرى في العمل والاجتهاد والانتماء طريقًا حقيقيًا لبناء مجتمعه .
ومع ذلك ، فإن تقدير العمدة والإشادة بما قدمه لا يمنعان من طرح سؤال آخر ، ليس على سبيل النقد ، وإنما من باب التفكير فيما يمكن أن يكون عليه مثل هذا اللقاء من أثر أكبر .
فهل السرارية بالفعل قرية مكتملة الخدمات ، لا تواجه أي مشكلة تحتاج إلى تدخل الدولة ، أو أي قطاع يحتاج إلى تطوير ، أو أي احتياج ينتظر دعمًا من مؤسساتها ؟
بالتأكيد لا ، وهذه ليست سمة خاصة بالسرارية ، وإنما هي طبيعة كل قرية مصرية مهما كان نجاحها ، ومهما كان أهلها قادرين على العمل وتحمل المسؤولية .
فالقرية الناجحة لا تعني أنها خالية من الاحتياجات ، كما أن قدرة أهلها على الإنجاز لا تعني إعفاء الدولة من دورها ، بل إن النجاح الحقيقي هو أن تتكامل جهود المواطن مع إمكانات الدولة .
ومن هنا ، فإنني أرى أن قيمة الحاج وفائي مكادي لا تتوقف عند كونه عمدة يتحدث عن قرية ناجحة ، وإنما تمتد إلى قدرته على أن يكون حلقة وصل حقيقية بين أهلها ومؤسسات الدولة ؛ ينقل صورة الإنجاز ، ويعرض الاحتياجات ، ويقترح ما يمكن أن يدعم مسيرة التطوير .
وهذا لا ينتقص من اللقاء ، بل على العكس ، يمكن أن يجعله بداية لمسار أكبر ، تستفيد فيه الدولة من تجربة السرارية ، ويستفيد فيه أهل السرارية من اهتمام الدولة ودعمها .
وفي النهاية ، فإن الأوطان لا تُبنى بكثرة الشكوى ، ولا بالاعتماد الكامل على الدولة ، كما أنها لا تُبنى بتجاهل ما يحتاج إلى إصلاح .
الأوطان تُبنى عندما يعمل المواطن بما يستطيع ، ويطالب بحقه بما يستحق ، وتستجيب الدولة لما تستطيع ، ويتحول الانتماء من كلمة تُقال إلى عمل يُرى على الأرض .
ومن هنا ، فإن ما قدمته السرارية يستحق التشجيع ، وما يستطيع أهلها تقديمه يستحق الدعم ، وما تحتاجه القرية يستحق أن يُطرح بوضوح .
ولعل الرسالة الأهم من هذا اللقاء أن المواطن المصري ليس مجرد متلقٍ للخدمات ، وإنما شريك في بناء وطنه ، وأن كل قرية تنجح في الاعتماد على أبنائها والعمل من أجل مستقبلها ، إنما تضيف لبنة جديدة في بناء مصر التي نريدها جميعًا .
تحية تقدير للحاج وفائي مكادي ، ولأهل السرارية ، ولكل مواطن اختار أن يكون جزءًا من الحل ، لا مجرد صوت للشكوى .
✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ
الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب
ودعم مؤسسات الدوله
رئيس الهيئة الإستشارية العليا
ولجنة الأمن القومي
مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي
النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه
العلاقات الدبلوماسية والقنصلية
لجنة تقصِّي الحقائق
الله الوطن الجيش

إرسال تعليق
0تعليقات