الشَّعْبُ الْوَاعِي سَيَنْجَحُ فِي إِفْشَالِ أَيِّ مُؤَامَرَةٍ تَسْتَهْدِفُ الدَّوْلَةَ الْمِصْرِيَّةَ

Mariam emaed
By -
0


 الشَّعْبُ الْوَاعِي سَيَنْجَحُ فِي إِفْشَالِ أَيِّ مُؤَامَرَةٍ تَسْتَهْدِفُ الدَّوْلَةَ الْمِصْرِيَّةَ

السَّيِّدَ الرَّئِيسَ عَبْدَ الْفَتَّاحِ السِّيسِيَّ ، إِنَّ وَعْيَ الشَّعْبِ هُوَ خَطُّ الدِّفَاعِ الْأَوَّلُ عَنِ الدَّوْلَةِ ، وَهُوَ الْعُنْصُرُ الَّذِي يَجْعَلُ مِنَ الْمُوَاطِنِ شَرِيكًا فِي حِمَايَةِ الْوَطَنِ ، لَا مُجَرَّدَ مُتَلَقٍّ لِلْأَحْدَاثِ .

إِنَّ الْمَعْرَكَةَ الَّتِي تَخُوضُهَا الدُّوَلُ الْيَوْمَ لَمْ تَعُدْ تَقْتَصِرُ عَلَى الْحُدُودِ وَالْمُوَاجَهَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ ، بَلِ امْتَدَّتْ إِلَى الْعُقُولِ وَالْوَعْيِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى تَوْجِيهِ الرَّأْيِ الْعَامِّ ، وَأَصْبَحَتِ الْمَعْلُومَةُ وَالشَّائِعَةُ وَالْمَشْهَدُ الْمُجْتَزَأُ أَدَوَاتٍ قَدْ تُسْتَخْدَمُ لِصِنَاعَةِ الْغَضَبِ ، وَتَضْخِيمِ الْأَزَمَاتِ ، وَزَرْعِ الشُّكُوكِ بَيْنَ الْمُوَاطِنِ وَمُؤَسَّسَاتِ دَوْلَتِهِ .

وَمِنْ هُنَا ، فَإِنَّ إِفْشَالَ أَيِّ مُخَطَّطٍ يَسْتَهْدِفُ مِصْرَ لَا يَبْدَأُ عِنْدَ اكْتِشَافِهِ فَقَطْ ، بَلْ يَبْدَأُ مِنْ لَحْظَةِ إِدْرَاكِ الْمُوَاطِنِ أَنَّ مَا يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ قَدْ يَكُونُ جُزْءًا مِنْ مَشْهَدٍ أَكْبَرَ ، وَأَنَّ التَّسَارُعَ فِي تَصْدِيقِ الْأَخْبَارِ وَتَدَاوُلِهَا قَدْ يَجْعَلُ الْمُوَاطِنَ ، دُونَ قَصْدٍ مِنْهُ ، أَدَاةً فِي تَحْقِيقِ أَهْدَافٍ لَا يَعْرِفُ حَقِيقَتَهَا .

سَيَادَةَ الرَّئِيسِ ، إِنَّ الشَّعْبَ الْمِصْرِيَّ الَّذِي يَعْرِفُ قِيمَةَ دَوْلَتِهِ ، وَيُدْرِكُ حَجْمَ التَّحَدِّيَاتِ الْمُحِيطَةَ بِهَا ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُغْلِقَ عَيْنَيْهِ عَنِ الْوَاقِعِ ، بَلْ يَحْتَاجُ إِلَى مَا يُمَكِّنُهُ مِنْ فَهْمِ الْوَاقِعِ بِحَقِيقَتِهِ ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمَعْلُومَةِ الْمُوَثَّقَةِ وَالِادِّعَاءِ ، وَبَيْنَ النَّقْدِ الَّذِي يَسْعَى إِلَى الْإِصْلَاحِ وَالتَّحْرِيضِ الَّذِي يَدْفَعُ نَحْوَ الْفَوْضَى .


فَلَيْسَ كُلُّ نَقْدٍ اسْتِهْدَافًا لِلدَّوْلَةِ ، وَلَيْسَ كُلُّ اخْتِلَافٍ مَعَ الْمَسْؤُولِينَ خَطَرًا عَلَى الْوَطَنِ ، كَمَا أَنَّ حِمَايَةَ الدَّوْلَةِ لَا تَعْنِي تَجَاهُلَ الْمَشَاكِلِ أَوْ إِنْكَارَ مَعَانَاةِ الْمُوَاطِنِينَ . بَلْ إِنَّ الْقُوَّةَ الْحَقِيقِيَّةَ تَظْهَرُ فِي قُدْرَةِ الدَّوْلَةِ عَلَى مُعَالَجَةِ الْخَلَلِ ، وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى شَعْبِهَا ، وَتَصْحِيحِ الْأَخْطَاءِ ، وَمَنْعِ اسْتِغْلَالِ الْأَزَمَاتِ لِتَحْوِيلِ الْمَطَالِبِ الْمَشْرُوعَةِ إِلَى صِرَاعٍ يَضُرُّ بِالْجَمِيعِ .


وَفِي الْمُقَابِلِ ، فَإِنَّ عَلَى الْمُوَاطِنِ مَسْؤُولِيَّةً لَا تَقِلُّ أَهَمِّيَّةً ؛ أَلَّا يَكُونَ صَدًى لِمَا يُنْشَرُ ، وَلَا أَنْ يَسْمَحَ لِلْغَضَبِ أَنْ يُوَجِّهَ حُكْمَهُ ، وَلَا أَنْ يَجْعَلَ مِنْ مَنْشُورٍ مَجْهُولِ الْمَصْدَرِ حَقِيقَةً يَبْنِي عَلَيْهَا مَوْقِفَهُ . فَكَمْ مِنْ شَائِعَةٍ تَصْنَعُ بَلْبَلَةً ، وَكَمْ مِنْ مَعْلُومَةٍ مُجْتَزَأَةٍ تُغَيِّرُ مَعْنَى حَدَثٍ بِأَكْمَلِهِ ، وَكَمْ مِنْ أَزْمَةٍ حَقِيقِيَّةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى أَزْمَةٍ أَكْبَرَ حِينَ تَغِيبُ الْمَعْلُومَاتُ الدَّقِيقَةُ وَيَتَقَدَّمُ التَّهْوِيلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ .


وَلَا يَكْتَمِلُ الْوَعْيُ بِدَوْرِ الْمُوَاطِنِ وَحْدَهُ ، بَلْ يَحْتَاجُ إِلَى مُؤَسَّسَاتٍ تُدْرِكُ أَنَّ سُرْعَةَ التَّوْضِيحِ ، وَدِقَّةَ الْمَعْلُومَةِ ، وَالشَّفَافِيَّةَ ، وَالْعَدَالَةَ ، وَمُحَاسَبَةَ الْمُقَصِّرِينَ ، هِيَ أَيْضًا خُطُوطُ دِفَاعٍ عَنِ الدَّوْلَةِ . فَالثِّقَةُ لَا تُفْرَضُ بِالشِّعَارَاتِ ، وَإِنَّمَا تُبْنَى بِالْأَفْعَالِ وَالْحَقَائِقِ وَالِاسْتِجَابَةِ الْجَادَّةِ لِمَشَاكِلِ النَّاسِ .


إِنَّ مِصْرَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى شَعْبٍ يَخَافُ مِنَ السُّؤَالِ ، بَلْ إِلَى شَعْبٍ يَعْرِفُ كَيْفَ يَسْأَلُ ، وَكَيْفَ يَتَحَقَّقُ ، وَكَيْفَ يَطْلُبُ حَقَّهُ بِالْقَانُونِ ، وَكَيْفَ يَحْمِي وَطَنَهُ مِنَ الِانْجِرَارِ إِلَى صِرَاعَاتٍ لَا تَخْدُمُ مَصْلَحَتَهُ . كَمَا أَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى تَرَابُطٍ وَطَنِيٍّ يَتَجَاوَزُ الْخِلَافَاتِ ، وَيُدْرِكُ أَنَّ الْمُسْلِمَ وَالْمَسِيحِيَّ ، وَالْعَامِلَ وَالْمُثَقَّفَ ، وَالْمُوَاطِنَ فِي الْقَاهِرَةِ وَالْمُوَاطِنَ فِي أَبْعَدِ قَرْيَةٍ مِصْرِيَّةٍ ، جَمِيعُهُمْ أَصْحَابُ مَصِيرٍ وَاحِدٍ .


سَيَادَةَ الرَّئِيسِ ، إِنَّ رِهَانَ الدَّوْلَةِ عَلَى وَعْيِ شَعْبِهَا هُوَ رِهَانٌ عَلَى قُدْرَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى فَهْمِ مَا يَجْرِي ، وَعَدَمِ السَّمَاحِ لِلْإِشَاعَاتِ أَنْ تَحُلَّ مَحَلَّ الْحَقَائِقِ ، وَلَا لِلْخِلَافَاتِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى أَدَوَاتٍ لِلتَّفْكِيكِ . وَهَذَا الرِّهَانُ يَتَعَزَّزُ كُلَّمَا تَكَامَلَ وَعْيُ الْمُوَاطِنِ مَعَ أَدَاءِ الْمُؤَسَّسَاتِ ، وَتَعَزَّزَتِ الثِّقَةُ بِالْعَمَلِ وَالْعَدَالَةِ وَالْمُصَارَحَةِ .


فَالشَّعْبُ الْوَاعِي لَا يَكْتَفِي بِرَفْضِ الْمُؤَامَرَةِ ، بَلْ يُفْشِلُ أَدَوَاتِهَا ؛ لَا يَنْسَاقُ وَرَاءَ الشَّائِعَةِ ، وَلَا يَسْمَحُ لِلْفِتْنَةِ أَنْ تَجِدَ طَرِيقَهَا إِلَى وَحْدَتِهِ ، وَلَا يَتْرُكُ مَصِيرَ وَطَنِهِ لِمَنْ يُرِيدُ تَوْجِيهَهُ بِالْخَوْفِ أَوِ الْغَضَبِ .


حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وَشَعْبَهَا وَمُؤَسَّسَاتِهَا ، وَوَفَّقَ أَبْنَاءَهَا إِلَى مَا يَحْفَظُ أَمْنَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا وَكَرَامَةَ مُوَاطِنِيهَا .


✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ


الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب

ودعم مؤسسات الدوله

رئيس الهيئة الإستشارية العليا

ولجنة الأمن القومي

مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي

النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه

العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

لجنة تقصِّي الحقائق


الله الوطن الجيش

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)