السيسي و ٢٠٣٠ ؛ احترام الدستور يفتح ملف المستقبل ونائب الرئيس

Mariam emaed
By -
0


 السيسي و ٢٠٣٠ ؛ احترام الدستور يفتح ملف المستقبل ونائب الرئيس

لم يكن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدستور لن يُمس ، وأن لكل شيء نهاية ، مجرد تصريح عابر ، بل أعاد فتح ملف مستقبل السلطة في مصر ، وما ينتظر الدولة من استحقاقات سياسية ودستورية مع انتهاء الولاية الرئاسية الحالية عام ٢٠٣٠ .

وتكمن أهمية هذا التصريح في أنه يضع حدًّا للتكهنات بشأن تعديل الدستور لتمديد الولاية الرئاسية ، وينقل النقاش إلى قضية أكثر أهمية ، وهي كيفية إعداد الدولة المصرية لمرحلة ما بعد ٢٠٣٠ ، بما يضمن استقرار مؤسساتها واستمرار سياساتها الوطنية .


الدولة باقية والرؤساء تتعاقب


إن قوة الدولة لا ترتبط ببقاء شخص واحد في موقع المسؤولية ، وإنما بقدرة مؤسساتها على الاستمرار ، وحماية الأمن القومي ، وإدارة الملفات الداخلية والخارجية ، وضمان انتقال السلطة وفق قواعد دستورية واضحة .


ومن هنا ؛ فإن احترام الدستور لا ينبغي أن يكون مجرد تصريح سياسي ، بل ممارسة مؤسسية تؤكد أن الدولة أكبر من الأشخاص ، وأن استقرارها يقوم على مؤسسات راسخة قادرة على تحمل المسؤولية مهما تغيرت القيادات .


وإذا كان عام ٢٠٣٠ يمثل نهاية الولاية الحالية وفق الإطار الدستوري القائم ، فإن السنوات المتبقية تتيح فرصة للاستعداد المنظم للمرحلة المقبلة ، بعيدًا عن التكهنات أو الصراعات التي قد تفتح الباب أمام حالة من عدم اليقين السياسي .


هل يمكن تعيين نائب لرئيس الجمهورية ؟


الإجابة نعم ، فالدستور المصري يتيح لرئيس الجمهورية تعيين نائب له أو أكثر ، وفقًا للمادة ١٥٠ مكررًا ، التي أُضيفت بموجب تعديلات عام ٢٠١٩ .


ويملك الرئيس تحديد اختصاصات النائب أو النواب ، وتفويضهم في بعض اختصاصاته ، كما يملك إعفاءهم من مناصبهم أو قبول استقالاتهم .


وهذا يعني أن تعيين نائب للرئيس ممكن دستوريًا دون الحاجة إلى تعديل الدستور ، لكنه يظل قرارًا رئاسيًا اختياريًا ، وليس التزامًا دستوريًا مفروضًا على الرئيس .


وهنا يجب التمييز بين تعيين نائب لرئيس الجمهورية وبين تحديد خليفة له . فالنائب لا يصبح رئيسًا للجمهورية تلقائيًا بمجرد انتهاء الولاية الرئاسية ، ولا يمنحه منصبه حق تولي الرئاسة دون اتباع الإجراءات الدستورية والانتخابية المقررة .


ومع ذلك ، فإن تعيين نائب للرئيس قد يتيح توزيعًا أوضح للمسؤوليات ، ويمنح النائب خبرة مباشرة في إدارة الملفات الوطنية ، ويعزز استمرارية العمل التنفيذي ، إذا أُسندت إليه اختصاصات واضحة ومحددة .


لكن لا توجد ضرورة دستورية تفرض هذا التعيين ، كما لا يجوز اعتبار مجرد طرحه دليلًا على وجود قرار وشيك أو خطة معلنة بشأن خلافة الرئيس .


ماذا لو جرى تعيين نائب للرئيس ؟


إذا اتخذ الرئيس هذه الخطوة ، فسيكون من المشروع التساؤل عن طبيعة الاختصاصات التي سيتولاها النائب ، ومدى ارتباطها بإدارة الملفات الاستراتيجية ، وما إذا كان التعيين يستهدف تطوير آليات العمل داخل السلطة التنفيذية .


وقد يُنظر إلى الخطوة باعتبارها تعزيزًا للاستعداد المؤسسي للمرحلة المقبلة ، لكنها لا تعني بالضرورة أن النائب سيكون المرشح المقبل للرئاسة ، ولا تحسم وحدها شكل المشهد السياسي في عام ٢٠٣٠ .


أما عدم تعيين نائب ، فلا يعني وجود أزمة دستورية ، لأن الدستور لا يشترط وجود نائب لرئيس الجمهورية حتى تستمر مؤسسات الدولة أو تُجرى الانتخابات الرئاسية .


كما أن الدستور يتضمن أحكامًا تنظم حالات المانع المؤقت وخلو منصب رئيس الجمهورية ، بما يحدد الإجراءات الواجب اتباعها لضمان استمرار مؤسسات الدولة وفق الأطر القانونية .


ما بعد ٢٠٣٠ هو الاختبار الحقيقي


إن القضية الأهم ليست مجرد استمرار الرئيس في منصبه أو مغادرته له ، وإنما قدرة الدولة المصرية على إدارة المرحلة المقبلة بثقة واستقرار ، وضمان ألا تتحول نهاية أي ولاية رئاسية إلى مصدر قلق بشأن مستقبل الدولة .


ويقتضي ذلك تعزيز دور المؤسسات ، وإعداد الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية ، واحترام قواعد المنافسة السياسية ، وتوفير الضمانات اللازمة لانتقال السلطة بصورة دستورية ومنظمة .


فالدولة التي لمرحلة جديدة تحافظ فيها على أمنها القومي واستقرارها ، وتواصل فيها مسيرتها وفق الدستور والقانون .


✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ


الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب

ودعم مؤسسات الدوله

رئيس الهيئة الإستشارية العليا

ولجنة الأمن القومي

مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي

النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه

العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

لجنة تقصِّي الحقائق

الله الوطن الجيش

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)