الشَّعْبُ يُرِيدُ الْجَنَّةَ ؛ وَالْمِنْطَقَةُ تَحْتَ النَّارِ

Mariam emaed
By -
0


 الشَّعْبُ يُرِيدُ الْجَنَّةَ ؛ وَالْمِنْطَقَةُ تَحْتَ النَّارِ

يريد الشعب أن يعيش ، وأن يأمن علىٰ بيته وأبنائه ومستقبله ، وأن يجد في وطنه فرصة للحياة الكريمة ، بينما تتجه المنطقة إلىٰ مشهد أكثر اشتعالًا ، تتداخل فيه المصالح الدولية مع الحسابات الإقليمية ، وتصبح الشعوب هي الطرف الذي يدفع الثمن الأكبر .

المفارقة أن الجميع يتحدث عن السلام ، لكن لغة السلاح تسبق لغة السياسة ، والجميع يرفع شعارات الاستقرار ، بينما تتسع دوائر التوتر ، وكأن المنطقة محكومة بالبقاء علىٰ حافة الانفجار .

لم تعد الحروب مجرد مواجهات عسكرية بين دول ، بل أصبحت أدوات لإعادة رسم موازين القوىٰ ، وفرض النفوذ ، والتحكم في مسارات المستقبل . 

وفي هذه المعادلة لا تكون الخسارة دائمًا في الأرض التي تُدمَّر ، بل في الأوطان التي تُستنزف ، والاقتصادات التي تتراجع ، والأجيال التي تكبر وسط الخوف وعدم اليقين .

الأخطر أن النار لا تحتاج دائمًا إلىٰ صاروخ كي تصل إلىٰ الشعوب ؛ فقد تصل عبر أزمة اقتصادية ، أو صراع علىٰ الطاقة ، أو اضطراب في طرق التجارة ، أو موجات من الشائعات والتضليل التي تُربك المجتمعات وتدفعها إلىٰ الانقسام . 

وهكذا قد يجد المواطن نفسه يدفع ثمن صراعات لم يخترها ، وقرارات لم يشارك في صنعها .

لكن الشعوب لا تريد أن تعيش في ظل حرب دائمة ، ولا أن تتحوَّل أوطانها إلىٰ ساحات لتصفية الحسابات . 

إنها تريد دولة تحميها ، واقتصادًا يمنحها الأمل ، ومستقبلًا لا تصادره مغامرات الآخرين . 

وهذا ليس ترفًا سياسيًا ، بل حق أصيل لكل إنسان .


من هُنٰا ؛ تصبح الحكمة السياسية ضرورة لا تقل أهمية عن القوة العسكرية ، ويصبح الحفاظ علىٰ الدولة ومؤسساتها ، وصيانة الأمن القومي ، ومنع الانزلاق إلىٰ صراعات مفتوحة ، مسؤولية لا تحتمل الشعارات ولا الحسابات الضيقة .


فالسلام الحقيقي لا تصنعه الأمنيات وحدها ، كما أن القوة لا تُقاس بامتلاك السلاح فقط ، وإنما بالقدرة علىٰ حماية الأوطان ، واحتواء الأزمات ، ومنع الحرب حين يكون منعها ممكنًا ، والاستعداد لها حين تصبح تهديدًا لا يمكن تجاهله .


إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن تعتاد الشعوب رؤية النار من حولها ، حتى تظن أن الاحتراق قدر لا مفر منه . فالتاريخ لا يرحم من يستهين بمقدمات الأزمات ، ولا يمنح فُرَصًا مفتوحة لمن يخلط بين الشجاعة والمغامرة ، أو بين السلام والاستسلام .


الشعب يريد الجنَّة ، لكنه لا يستطيع أن يبنيها وحده إذا كانت المنطقة كلها تُدفع نحو النار . 

ولذلك ؛ فإن معركة المرحلة ليست فقط معركة سلاح وحدود ، بل معركة إرادة وعقل وقرار ؛ معركة الحفاظ علىٰ حق الشعوب في الحياة ، قبل أن تتحوَّل خرائط الصراع إلىٰ خرائط للخراب .


فهل تنتصر إرادة الحياة ؛ أم تظل المنطقة أسيرة نارٍ لا يعرف أحد أين تنتهي ؟


✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ

الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب

ودعم مؤسسات الدوله

رئيس الهيئة الإستشارية العليا

ولجنة الأمن القومي

مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي

النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه

العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

لجنة تقصِّي الحقائق


الله الوطن الجيش

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)